عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
69
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ [ آل عمران : 167 ] : قال ابن مسعود ، وابن عباس ، والأكثرون : نزلت في مانعي الزكاة . وروي عن ابن عباس ، ومجاهد أنها نزلت في الأحبار الذين كتموا صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، اختاره الزجّاج . والذي آتاهم اللّه - على القول الأول - : المال ، وعلى القول الثاني : العلم . والصحيح هو القول الأول ؛ لما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من آتاه مالا فلم يؤد زكاته ماله مثل له ماله شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - يقول : أنا مالك ، أنا كنزك ، ثم تلا هذه الآية : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ » « 1 » . 13 . ذكر أسانيده : ذكر المصنف أسانيد بعض الكتب إلى أصحابها أثناء تفسيره : فقد ذكر إسناده لكتاب ابن سوار في القراءات ، فقال : قرأت بجميع ما فيه على شيخنا العلامة أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين اللغوي تلاوة ، وأخبرني أنه قرأ بجميع ذلك وهو ما فيه على الشيخ أبي الحسن علي بن المرحب البطائحي تلاوة ، وأخبره أنه قرأ بجميع ما فيه على ابن سوار المصنف تلاوة .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1663 ح 4289 ) .